الاتحاد نيوز

2018-02-23 00:00:00

الشهيد القائد بركان الشاعري.. نهر من الخير.. نهر من الدم

رأي وفكر
2018-01-14 00:41:07

بينما و الذكريات تتسابق في مخيلتنا ، لتذكر حياة ونضال ومواقف شخصية الهامة الجنوبية العظيمة ، الشهيد القائد/ بركان محمد مانع الشاعري ، هانحن وفي بداية كل عام ميلادي جديد تحل علينا ذكرى استشهاده ، وهاهي الذكرى الرابعة لأستشهاده تحل علينا في عامنا الجديد هذا، التي ستكون يوم الأربعاء 17 من يناير 2018م.
الأيام والسنين تنطوي من حياتنا ، فيذهب معها بعض عمرنا ، أقل ما نستطيع عمله والاحتفاظ به ، أن نحقق شيئا أو أشياء من أحلامنا وأمآلنا التي تعد هي الرابط المشترك التي تجمعنا كمناضلين مازالوا على قيد الحياة ، بشهدائنا الذين سقطوا دفاعا عن الوطن ، الذين سقطوا وهم يتطلعون إلى تحقيق تلك الأحلام والأمآل الوطنية، وهذا أقل مايمكن أن نحيي به ذكرى رحيل شهدائنا . والناس تتسابق على التسلط و الجهاه ،وعلى تكاثر أموالهم الخاصة ، والناس تتسابق إلى مكاتب ومجالس أصحاب السلطة والجاه، وإلى مجالس الأغنياء ، حياة قائدنا الشهيد بركان الشاعري كانت غير ذلك ، فقد كان وبما لشخصه الكريم من مكانة إجتماعية مرموقة ، وبما أنعم عليه ربه من الرزق الوفير ، بهما كان يسابق نفسه إلى الفقراء والمحتاجين يتلمس حاجاتهم وبكرمه المعتاد المألوف عند من يعرفه و عند من سمع عنه كان يقدم لهم ما يستطيع أن يقدمه لسد حاجاتهم، ولا يفارق زيارتهم حتى يتأكد من أن حاجاتهم قد وفيت إليهم ، و أكثر ما اشتهر به قائدنا /الشهيد بركان الشاعري تواضعه وحبه الشديد في مجالسة ومصاحبة أبناء الأسر الفقيرة ، وأقوى صداقة له كانت تلك التي تربطه بهم .
كما كان بمكانته وماله يسابق نفسه إلى المتشاكلين و المتخاصمين، ولا يرضى أن يبارح أماكنهم ، ولا ينقطع عن التواصل معهم حتى يحل مشاكلهم ويزيل العداوة بينهم ،، للحديث عن تواضع شهيدنا القائد بركان الشاعري وخدماته التي كان يقدمها للمحتاجين والفقراء ، وتفضله في حل الكثير من مشاكل المتخاصمين ، نحتاج أن نضعها في مجلد كبير ، فقد كانت حياته كلها "نهر من الخيرات " .
الشهيد القائد /بركان الشاعري مؤسس وقائد المقاومة الجنوبية في محافظة الضالع كانت حياته كلها "نهر من الخير ... نهر من الدم"، فإلى جانب شق حياته الذي كان مملوءا بالخير للبسطاء والفقراء ، كان شق حياته الآخر الذي أمتلأ هو أيضا بالوطنية ، الذي أتسم بشدة حبه لوطنه الجنوب ، وتاريخه الذي اشتهر بنضاله وكثر وكبر تضحياته .
فالشهيد بإذن الله ، يعد من أوائل القادة الجنوبيين الذين برزوا في مقدمة صفوف النضال الجنوبي ، ضد أحتلال وظلم وجبروت نظام العربية اليمنية للجنوب العربي ، وقد كانت للشهيد القائد محطات نضالية عديدة ومختلفة ، سلمية و عسكرية ، فإلى جانب دعمه المادي لحركات النضال الجنوبي ، كان هو وبنفسه أحد المشاركين فيها ، كمشاركته في مليونيات الحراك السلمي الجنوبي ، ومشاركته المقاومة الجنوبية المسلحة في التصدي للأنتهاكات والجرائم التي كانت تمارسها قوات المحتل ضد شعب الجنوب ، وخاصة الألوية التي كانت متمركزة في الضالع والحبيلين، بقيادة المسميان حيدر وضبعان ، الذين عاثوا في الضالع والحبيلين الفساد والقتل والنهب وكثير من الجرائم المنتهكة حياة الناس فيها ، التي كانوا يمارسونها بكل جبروت وتكبر وأعتلاء على مبادئ الشريعة الأسلامية ومبادئ حقوق الأنسان العالمية.
وبسبب تمادي تلك القوات المغتصبة في أفعالها الأجرامية ، فما كان من القائد بركان الشاعري، الذي لم تطاوعه نفسه السكوت على أعتداءات الظالم والمجرم ضبعان المتكررة و العشوائية ضد الآمنيين و الأبرياء في مدينة الضالع والقرى المجاورة لها ، إلا أن اشتدت حماسته فوق ما كانت فيه من الحماسة، وتقوت إرادته وعزيمته فوق ما كان يتمتع بها من الإرادة والعزيمة القوية، آخذا سلاحه وفي مقدمة جماعته ، انطلق في جولة نضال مسلح آخر ضد قوات الأجرام و الأرهاب ، قوات ضبعان التي كانت حينها تحاول أنتهاك حرمة وكرامة المواطنين في الضالع، ليكون القائد بركان الشاعري وأمام قوات الأجرام الضبعانية، واقفا متحديا ، رافضا أن تنتهك حرمة وكرامة أبناء الجنوب أو يذلون، وبينما هو في مواجهة تلك القوات الغازية المعتدية وجها لوجه ، كان نبأ أستشهاده ، مقدما نهر دمه ، مضحيا بنفسه ليعش غيره في عزة وشموخ ولترتفع رآية وطن الجنوب .
لله درك شهيدنا القائد /بركان الشاعري أبيت أن تعبر من وطنك الجنوب إلى آخرتك إلا بعد أن قدمت وضحيت بأعلى ما تملك ، مالك ودمك ، فكنت لأبناء الجنوب ، ووطن الجنوب "نهر من الخير .. نهر من الدم ".

http://1aletihad.com/news/22383
You for Information technology