صالح.. زعيم من حق البلاد..!

قبل 6 أشهر
طلع علينا الذي لم نعرف ما الذي نطلقه عليه الرئيس أو الزعيم القومي للأمة العربية، الذي غدر بشركائه الجنوبيين في أوَّل الطريق، وجعل البلاد تعيش حالة اختناقاتٍ متتالية، وإن حاولت أن تتنفسَ فلا تزفر إلا ناراً، إن الأزمة لم تأتِ من الخارج البتة، بل أتت ممن يحكمها ويُسيِّر شؤونها، وعقلياتهم التآمرية، لم يرتضوا أن يعيشوا كإخوةٍ متحابين يبنون ويعمرون معا بلداً قويا موحداً، سيكون مستقبله مزدهراً ، لو استغلوا ذلك حقاً ولشجعوا لغة المحبة الحقيقية ولغة الشراكة والانجازات، لكنهم لم ينشغلوا إلا بإدارة الصراعات، وخنق الشعب، وزراعة الشوك في طرقه، ويريدونها أن تزهر بالورود!، كلهم يصنعون معارك وأزمات؛ كي يعقدوا مقايضاتٍ دائمة مع هذا الشعب المسكين، وابتزازه في كلِّ مرَّة، ويا أنا يا الجحيم !!، وكلاهما جحيم في جحيم، فصدقهم حتى يصلون بكم إلى جنَّات النعيم..، وإن فعلتم فما عليكم إلا أن تستمروا في العيش في وسط الجحيم ذي السبع نجوم!.

صالح بالعقلية القديمة

لم يملَّ صالح أبداً من التمثيل بالطريقة ذاتها، لا يزال يعيش بعقلية السبعينات التي جرفته أمواجها لحكمنا، ولم يفهم أن العالم صار غرفة واحدة، لم يعرف أن كل شيء يصل للناس، وهم أحرارٌ في أن يصدقوه أو يكذبوه، لأنهم يعيشون في عصر الضوء والكلمة، ومن يظنُّ أن قوته وأسلحته ستجعله يسود إلى مالا نهاية فهو واهم، ولنا في صالح وجيشه والعاصفة بكلها عظة وعبرة، ومن قبل هذا غرق جيش فرعون في البحر، وهلك قارون الذي كان يعتز بخزائنه...، وستغرق كل الجيوش التي تلجأ إلى تلك الخيارات، ومن دون حتى أن يكون لديك الوقت لتعلن إيمانك بمنهج العدل الإلهي، ففي كل مرة تنجو من الهلاكِ المبين ثم لا تتعظ، لماذا علينا دائماً أن نغلِّب مصالحنا الضيقة؟!، لماذا علينا أن نعمق الشروخ ونخسر أكثر؟!، هل الجنوبيون أنانيون إلى ذلك الحدِّ الذي يجعل صالح يضمُّ الوحدة كفرعٍ أساسي في الدين، ويعلِّمنا أنَّ كلَّ الذين خرجوا للمطالبة بأرقى الطرق السلمية بحقِّ تقرير مصيرهم قد صاروا (مرتدِّين) بطرفةِ عينٍ واحدة؟!، ما هذا القبح يا عالم؟!، هل ستعود من جديد كما كنت، "صمام أمانٍ للوحدة" ؟!، وهل لا تزال مؤمناً بخيار القوِّة والبطش والغلبة..؟!، أوروبا تتصدَّع بقوةٍ وهي التي تتوفر فيها كل عوامل القوة والتنمية والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، إنهم ينفصلون كما ينفصلون عن نسائهم و"لا من شاف ولا من دري"، مع علمهم بضرورة أن يعيش أطفالهم بخير؛ لأنّهم في الأخير أطفالهم، أما زعيمنا فيتحدث عن القومية وعن اللغة والدِّين وحسنُ الجِوار، ولا يفقه شيئاً من هذا كله!، واااه.. كم سنظلُّ ندور وندور دون أن نُثبِّتها بحق وقد أعطتنا فرصاً وأعواماً كثيرةٍ لفعلها !، كيف يمكن أن نُدرك ذلك ونحنُ كالجِمال، لا نفقهُ حكمة دوراننا في النقطة نفسها !، ولا كيف يخرج زيت الجلجل! ، ولا مزاج صاحب هذا المعمل لكي يوقفنا عن الدوران من دون فائدة الا له، يا أيها الرجل راعي أننا في غير العصر الذي كنت تعيش به، وسلم بأن عصر إمامتك الثلاثيني انتهى، اصحا يا زعيم التهلكة فهنالك طاقة كهربائية ونووية؛ لكن ليست التي وعدت أن تهدينا إياها في أعياد ميلاد انتخابك المتجدد دوماً حتى في الحرب..، ولم نعد بحاجاتٍ للنوق والجمال كي تدور بنا، ربما قطاراتك تفي بالغرض..!

فإلى متى يظل الزعيم يخطب بنا خطابات (الثعالب) البريَّة ؟! ، لقد نشأنا في مدرسة خطاباتك منذ الطفولة، ونحن نسمع لك، نفهم أنَّاتك ونفهم نزقك، ونشوز كلماتك ونعرف متى تخرج عن النَّص، ومتى تلتزم به، وكيف تشيطن خصومك، لقد كبرنا سيادة الزعيم على وقع شعاراتك الرنانة، التي لم نجد لها أرضية لنتمسك بها..كبرنا على استماع تبريراتك وخطبك المُملَّة والرتيبة حدَّ القرف أحياناً، إلا إذا قررنا أن نضحك ونسلي على أنفسنا قليلاً، وأن نقضي وقتاً ممتعاً ونحن نستمع إلى فلسفة صراخك وتناقضك على وقع تلك الأعضاء والأطراف التي تطفوا على سطح هذه الحرب، وأنت لا تكف عن شتم هادي والإصلاح والانفصال والشقيقة الكبرى، والمرتزقة، وهذه التي كذب عليك بها إعلامييك (الحبيشي) وسكرتيرك الصحفي (الصوفي)، عن منظمة (بلاك وتر)، التي بالكاد حفظت اسمها، لقد كان هذا واضحا من خطاباتك. وحتى المسح بيدك على الذقن المترافق مع ترديدك:"يا عيباه.. يا عيباه عليكم"، لم تعد تصرفها المصارف اليمنية ولا قبائلها، وما عادت تأكِّل عيش، وبالله بلاش لغة الصواريخ والغصب والقصف، مشكلتك أن لغة الجسد تفضحك دائماً، وحتى وأنت تنادي بالسلم يديك تقولان إنها الحرب، تتودد للناس وعيناك ينطقان بوعيد ما إن تكف الحرب، لقد مللنا من مستشاريك وثعالبك، لا يزال ثعلوبك الرحال المتنقل من سيد لآخر "بن دغر" يتنطط بذيله في معاشيق كجوكر البطة الذي كرهناه وقرنا اسمه بأسماء الشر التي نشأت وترعرعت معنا، عالم اليوم لم يعد يتحمل مثل هذه الإعاقات البشرية، لم يعد يتحمل مشاريع المؤامرات التي يصنعها هؤلاءِ المنحرفين والمخرفين، عالم اليوم شبابي بامتياز، يهتم الشباب فيه بكيفية استلذاذ توليد النجاحات تلو النجاحات ودون حمل الأحقاد بالوراثة، والسباق على توفير الرفاهية للناس، والاستمتاع بعدها بسعادة الناس وبشكرهم والتباهي أمام بقية الدول التي كانت فاشلة مثلنا، فأضحينا الآن أمة عظيمة، على كل كان هذا مجرد حلم فقط!، لقد انتكسنا كيمنيين وصرنا أذلاء مطرودين أينما يممنا وجوهنا، لقد مللنا من تجميع فتات من مقولات التاريخ لنقنعهم بأننا أمة يمنية عظيمة، استهلكنا كل شيء، ولم يعد بإمكاننا حتى الدفاع عن أنفسنا أمام مجموعة من الرعاع، أنهم يسوقوننا كجمال صحاريهم، وما علينا إلا أن نصبر صبر تلك الجمال، وأكثر وقد فعلنا.. فإلى متى نظل منكوبون بسبب تخلفكم كأسر حاكمة ومالكة لشعب بأكمله، وكما لو أننا إماء وجواري يتناوبهن الرجال من حضن لآخر، دون أن يكون بإمكانهن الدفاع عن أنفسهن، لماذا نلوم الغزو الخارجي، وأنتم تغزوننا من الداخل ليل نهار، وفي السلم قبل الحرب، بحق الله أوقفوا هذا الدراما الهزلية..

الوحدة أو الموت!

 كلهم كانوا يهتفون بالشعار ذاته، "الوحدة أو الموت.. الوحدة أو الموت"، وسيفدون عدن من جديد، يآآآآه.. كم ستتحمل عدن هذه، من هؤلاء الفدائيين..؟!، كم هو مؤلمٌ أن تكون مجبرا على الاستماع للثعالب وهي تتحدث لك عن حسنِ رعايتها للأرانب، وكأن وحدة الأرانب حقاً تُهِمُّ زعيم الغاب وثعالبه وجراؤه؟! ، ولو كانت تُهِمُّه فعلاً لما وصل الحال بنا إلى هذا الاختناق، لقد أشعلت الحرائق في كل طريقٍ نريد أن نُسعِف الوطن منه، ونطبب جراحاته، لقد كنت كالوحش ذي السبعة رؤوس، الذي كنا نشاهده في مسلسلات الكرتون أيام طفولتنا، والذي كانت تقصُّ لنا عنه جداتنا، الوحشُ الذي يمنع الناس من العبور، الوحش الذي يخرج من فمه النيران، ليشعل الحرائق في المدن؛ لكن جداتنا أخبرتنا في أساطيرها الأولى أن غلاما هو من سيتكفل بقتل ذلك الوحش، ترى أي غلام هو المقصود هنا..؟!!، لماذا لا تنتهي قصتك يا رجل؟!، لماذا لا تصبح كمسلسل كرتون قديم نحنُّ لمشاهدته عندما نكبر؟!، لماذا تتبعنا دائماً كالهواجس والكوابيس المفزعة؟!، التي لم تعد نهتم لها لشدة ما تسبِّبه لنا من ألم وخوف وفزع، عليك أن ترحل أيها الرجل، وأن تترك الخطابات المكررة؟ ، لقد كبرنا على هذه القِصص والأساطير ولم نعد نُصدِّق ما كنا نُصدقه في زمنٍ سابق، لم يعد يصدقك إلا جماعة من الحيوانات التي تحمل أسلحةً على أكتافها، مدَّعيةً أنَّها كائنات بشرية، تأتي إلينا بالسلاح ولتفهِّمنا أن الوحدة مرهونة بحياتنا، لماذا علينا أن نعيش أو نموت بالوحدة التي تفهمها أنت؟!، هل هي سبب وجودنا؟!، هي قيامة حياتنا؟! هل تعاملنا هذه الوحدة كرهائن؟، كم نمقت أن نلعب لعبة الرهائن وأنتم الفدائيين..!

مبادرة (حب الوطن)

لو أردت حقاً أن تكون وطنياً حقاً وصادقاً يُضرب الناس والتاريخ به المثل وتتداولك ألسنة الخير، ولو كنت تخاف على الوطن وعلى نسائه وأطفاله وبنيانه التي بنيتها منذ السبعينات حد قولك، وفيها (المدرسة والطريق والجامعة والماء والكهرباء..)، لماذا لا تواجه عاصفة الحرب بعاصفة السلم الحقيقية وليس ما تردده بخطاباتك الدائمة بعاصفة الأمل الناعمة؟!، فأنت رجل السلم كما تقول؟!!، لماذا لا تطحن عظام الانفصال والتحالف الغازي وتقضي على كل مرضٍ من وجهة نظرك وتعلنها مدوية أمام العالم كله، بخروجك وخروج أسرتك من الحكم وخروج كل تلك الميكروبات من (آل الأحمر والأخضر والأصفر وجميع القوى التقليدية والعسكرية الفاسدة) التي أوصلتنا إلى هذا الطريق من الحكم، أعتقوا الوطن والشعب والثروات من حبائلكم وابدؤوا البرهنة على حبكم وتمسككم بالوحدة الحقيقية لا بما تجنونه منها من ثروات وغسيل للأموال، وليبدأ الشعب باختيار (سلطة مدنية حقة)، يدعمها العالم والإقليم، وأن يكون ضمن اشتراطاتك، أن تكون حكومة (كفاءاتٍ وطنيةٍ في الحقيقة) ويكون الولاء فيها لحزب الوطن، ولا تحتال علينا بحزبٍ اسمه الوطن وتقول لنا لقد خرجت!، ولا ضير إن عُدت بعد عشر سنين من خروجك من البلد أنت وعائلتك وليشارك أبناءك في الانتخابات بكل كفاءة وصدق، افعلها من أجل الشعب والله والوطن، كن شجاعاً لمرةٍ واحدة، وأظهر للعالم كله، كم أنك لا تهتمُّ لأمر السلطة، أظهر لهم كم أنك وحدوي صادق، عليك بنفسك، وللوحدة بعد ذلك ربٌ يحميها، وإن صدقت مع الله وكان هدفك نبيلاً فلا يضيع الله وحدة وجدت ليحيا الناس بكرامة ودون إقصاء وظلم..

الوحدة من دون قناعة

 أيها الزعيم.. أرجوك لا تستمر بتلاوة آيات خطاباتك ومواعظك الدينية وجدوى التمسك بالوحدة وإرفاق نفسك في كل مرة معها كصمام أمان لها، حتى لو أفلحت اليوم وبعد غدٍ في الإمساك بها كما أفلحت سابقاً بذلك عبر القوة، فلابدَّ أن يأتي اليوم الذي سيُهدم فيها هذا المعبد الذي لم تبنى له أساسات حقيقية، ويكسر فيها ذلك الصنم المبني على الخرافات والأساطير، إنها سنَّة الحياة، القناعة لا القوة ولا التحريض ولا العنف أجدى وأنفع وأبقى، ما لم يكن مقنعاً لن نجبر أحداً على تصديقه، كن صاحب مشروعٍ وطني عظيم ومخلدٍ بقناعات الناس، ولا تجعل الوحدة كالمرأة التي تظلُّ في بيتها لأن زوجها يمنعها من الخروج بحجة "يا عيباه عليكم"، كما تقول دائماً " ما ينفعش هذا الكلام" ، ستخرج في يوم كما أنت الآن خارج السلطة، يجب أن تدرِّس المرأة درس (الاقتناع) بعدم جدوى الخروج؛ لأنها مقتنعة بذلك، وإلا فلن تكون مجهوداتك إلا هدراً للوحدة والطاقة والمال وقبلها الدم، إن المشروع الوطني الكبير، يتمثل بخروجك أنت وجميع المعروفين بفسادهم وتبعيتهم لحزب أو لعائلة أو لشخص، ورغم كل ما حدث حمِّل الجنوبيين أمام أنفسهم وأمام الله والناس والتاريخ مسؤولية انتهاء الوحدة، وكذا الإصلاح وبقية القوى التي نظنُّ في مطالبها الأنانية، افعلها بخطاب صادقٍ أمام الله والناس، وليتسامح الجميع ليس من أجل عودتهم، بل من أجل تركِ البلد تعيش حياتها، وتُعيد بُنيانها، وتطور من نفسها وإدارتها، كبقية دول الخليج، ودون أن تكون تابعةً لأحد، وهذه هي أحلامك التي ترددها على مسامعنا منذُ الصغر في خطاباتك، حقِّقها ودعها لما يريدها الله لها في أن تكون "اليمن السعيدة"، هذا الوطن المُثخنُ بالجراح يحتاج إلى جرعة وطنية عالية، وليس للدماء أو لدعوات كالتي تدعوها، كن زعيماً قوميَّاً حقيقياً وإلا فلست إلا مجرد (زعيم من حق البلاد) من حقِّ القرية، وأقصى ما يمكنك الاهتمام به هو الماء والكهرباء المقطوعين والمدارس الخاوية إلا من لغة القرية التي عشت فيها، بينما شباب اليوم قد تجاوزوا هذه الأساسيات بآلاف الهكتارات، افعلها وخلِّص اليمن، من هذه العذابات، افعلها وكن خالداً مخلداً، وحتى لو انتهت الوحدة فستكون أكثر رجلٍ وطني عرفته اليمن، تغلَّب على نفسك وشيطانك المُضاعف، وطموح الوراثة، فالموت على مقربةٍ من ذيلك، وهو إليك أقرب من حبل الوريد.. والله من وراء المقصد ، وبه الحول والطول..

التعليقات

  صرفوا عشرات الملايين  للمطابخ الإعلامية لافشالك  وانت محافظ واليوم يواصلون صرف مئات الملاييين لتشويهك وانت خارج السلطة. تركوا العدو ا الحقيقي في الجبهات  وانشغلوا بالزُبي...

عدنان الاعجم

البيان الصادر عن اللقاء الذي جمَعَ عدد من قيادات المقاومة الجنوبية برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي صباح الأحد, كان بشكل عام جيدا ويستحق التوقف عندها لأهميته ولحساسية الوضع و الموض...

صلاح السقلدي

  كتب الصحفي الأخواني عبدالرقيب الهدياني على صفحته على الفيسبوك : " اطمئوا...تجارب حفتر ليبيا وكيد العربان هي مجرد محاولات خائبة أمام شعب اليمن وتضاريس ابتلعت شطحات جمال عبدالناصر 40 الف من جيشه...

صالح علي الدويل باراس

فاجعة كبيرة تلك التي سمعها كل ابناء الجنوب يوم السبت 20 يناير 2018م برحيل فقيد الوطن المناضل الوطني الجسور والقائد الصادق- الدكتور صالح يحي سعيد رحمه الله- والذي وافته المنية في عدن اثناء اجتماعه لقيا...

علي هيثم الغريب

تلقيت خبرا صادما هزني وآلمني كثيرا . . . إنه خبر وفاة الزميل الدكتور صالح يحيى سعيد رئيس المجلس الثوري للحراك الجنوبي السلمي إثر تعرضه لجلطة دماغية اودت بحياته عليه رحمة الله ورضاه.مازلت لا أصدق الخبر...

د. عيدروس النقيب

جتماع الغد امامه قضية هامه برفع رسالة الى دول التحالف بالمطالبة  بترحيل الشرعية الشمالية  المتواجده بالمعاشيق  الى مارب  فقبل ان نطالب بترحيل طارق يجب ان تتزامن المطالبة بترحيل الش...

علي الزامكي

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر