في وهجه الخمسيني... الحرف الأوكتوبري بحجم الوطن....

السبت 20 يناير 2018 12:02 م

لصحيفة ال14من أكتوبر في ذاكرة ابناء هذا الوطن الغالي وهج الحرف الثوري المقاتل منذ أول يوم انطلقت فيه كأول صحيفة رسمية في عدن منحازة
لقضايا الشعب في الوطن الحبيب وتوجهاته الوطنية التحررية في بناء  اسس دولتة الوطنية الديمقراطية .. ذلك الحرف الذي أسس له
جيل الرواد من الصحفيين الذين امتشقوا القلم سلاحهم
الأمضى في مواجهة تحديات تلك الحقبة
السياسية من تأريخ هذا
الوطن الحبيب .


كانت صحيفة 14أكتوبر ، أو بحسب
تسميتها الشعبية التي
تعطرت بها اصوات مريديها على عتبات المكتبات والباعة المتجولين لها "اوكتوبر"
..نعم اوكتوبر التي كانت قراءتنا لها متعة
مابعدها متعة وهي ترصد لنا بدقة ومصداقية اخبارنا المحلية والتي كانت نافذة الجميع التي يطل
من خلالها على ولادة
شعب أصيل في هذا الركن القصي من وطننا
العربي يخوض تجربة بناء وطن حر وسعيد وعلى كل صعيد..ولازلت
أتذكر ذلك الابتهاج الذي كنت أطالعه على
وجوه كل من يبتاعها في ساعات الصباح الاولى ويحظى بالمعلومات الاولى لينقلها الى الاخرين بسمو واعتزاز وفخر من
يريد للمعرفة والفائدة
أن تعم عقول الجميع.


وبمناسبة احتفالية صحيفتي 14اكتوبر بعيد انطلاقتها الخمسين الذي صادف ال19من هذا الشهرمازالت تحضرني حكايات عدة عشتها في مواقف عدة في منعطفات من حياتي ومنها حكاية "ابن عبيد" ذلك الرجل السبعيني في عمره وانا لازلت أدرس حينها في المرحلةالاعدادي​ة وأبن عبيدمن شخصيات لحج الشعبية خفيفة الروح والظل الى جانب انه كما يقال ممن ثقفوا أنفسهم وكان من مجالسي كبار الادباء والكتاب في عدن ولحج وكنت اراه يخرج
من دكانته الصغيره الذي على ناصية الشارع الرئيسي بمدينة الحوطةعاصمة محافظة لحج يؤجر فيه مستلزمات حفلات
الزواج المعروفة باسم "المخادر" ويتجه صوب
المكتبة المقابلة له لصاحبها انذاك المرحوم سعيد حمران
ويشتري منها صحيفة 14اكتوبر ويبدأ بمطالعتها والقراءة في
عناوينها ولكن بعد ان يأخذ مكانه المعهود الذي داوم عليه امام بوابة مخبازة المصعدي
بعد ان يتناول فيها وجبته الصباحية وبصوته الجهوري الأجش كنت اسمعه من
مكاني امام محل جدي
للخياطة واراه منسجما
ومندمجا في قراءته.ومسترسلا وكنت
اخال انني استمع الى ذلك الصوت عبر الاثير
رغم ان المسافة الفاصلة بيني وبين مكانه عدة خطوات ، وهكذا كان ابن عبيد--- بفتح الحرف الاول من
اسمه وتسكين باقي الحروف--- حتى ألأيام
الاخيرة من حياته.

ولي هنا ايضا وقفة ثانية مع واحد من عشاق صحيفة 14
اكتوبر الغراء مع ذلك
الرجل الكهل المسن الذي تحرر من أميته وهو في السبعين من عمره ولا يحضرني اسمه الان ولكن كنت
اراه مواظبا على اقتناءها يوميا واذكر
اني كنت اراه ينتحي الى
احد الحوائط في الشارع
ويذهب في رحلة القراءة والبحث عن المعرفة من صحيفته
التي يتفحصها بشغف لا
يمل .. ولم لا وهو الذي
فسر لي ذلك في احد المرات بقوله انها حبيبته التي لايستغنى
عنها ابدا في كل صباح
يوم جديد.

هذه هي صحيفة ال 14أكتوبر التي سكنت
الارواح قبل العقول كانت وستبقى صحيفة
الوطن الباحث عن نهاره
القادم الاكثر اشراقا رغم العتمة التي يراد
لنا ان نكون فيها ولكن هيهات ..ستبقى 14أكتوبر هي صحيفة الحرف المتوهج فينا والمشعل الذي لن  يخطف ابدا.. أنه حرف بحجم احلامنا التي هي احلام كل الشرفاء في
بلادي....

التعليقات

انطلاقا من القراءة الأولية للتقرير المقدم من قبل اللجنة الدولية إلى مجلس الأمن الدولي والمكلفة بخصوص حل الأزمة في جنوب اليمن وشماله منذ أكثر من ثلاث سنوات وما لوحظ فيه من معاني ودلالات خفية مفيد...

د.يحيى شايف الشعيبي

هناك من يتعامل مع النقابات الجنوبية بإحتقار وإنتقاص بالذات القيادات التي ارتبطت مصالحها ببقاء اﻹحتلال اليمني للجنوب مع إنها قد فقدت شرعيتها نتيجة لتجاوز فترتها القانونية وتهربهم من عقد الدورة اﻹنتخابي...

المهندس/ علي احمد حسن

إن التضحيات الكبيرة التي قدمها شعب الجنوب لنيل حريته واستقلاله قد حققت الكثير من الأهداف وان الإنتصارات على أيدي أبطال مقاومتنا الباسلة في جميع الميادين والجبهات قدحصلنا بموجبها على بعض المكاسب من الن...

علي صالح الكاش الشعيبي

الذكرى السادسه لتولي الرئيس هادي رئاسة الجمهوريه مرت ست سنوات بالتمام  والكمال على تقلد المشير الركن عبد ربه منصور هادي الحكم .ست سنوات كاملة والمشير هادي يرتب ويبني ويعمل بحكمته المعهوده . رسم ا...

وجدي السعدي

اش الوطن الجنوبي تحت وصاية الاستعمار البريطاني لـ ???عاما ، كما قام الاستعمار البريطاني ببناء منازل سكنية ومنها مباني شارع المعلا الذي كان أفضل شارع على مستوى الوطن العربي وتأسيس قناة تلفزيونية في عدن...

عدنان القيناشي

كاد تكون كل السنوات اليمنية عجاف وقاسية لم تثمر إلا بصراعات وحروب ، فلم يسترِح الموطن لحظة ، ولم تغمض له عين إلا وأصوات المدافع تهز الأرض هزاً عنيفاً .ينهض المواطن من نومه ويتساءل: ما الذي يحدث؟! ...

علي عمر الهيج

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر