تحليل يقدم جميع الاحتمالات والأسباب للفوضى الأمنية بعدن ومن يقف خلفها بالأدلة والبراهين .. تفجير المالية.. سيناريوهات الأسباب والنتائج

قبل إسبوع
تحليل يقدم جميع الاحتمالات والأسباب للفوضى الأمنية بعدن ومن يقف خلفها بالأدلة والبراهين .. تفجير المالية.. سيناريوهات الأسباب والنتائج
الاتحاد نيوز_متابعات
   تحليل يقدم جميع الاحتمالات والأسباب للفوضى الأمنية بعدن      ومن يقف خلفها بالأدلة والبراهين ..
  تفجير المالية.. سيناريوهات الأسباب والنتائج
  
          متابعات/حسين الحنشي
   هز انفجار عنيف في الساعات الأولى من الأربعاء مديرية خور مكسر وسمع دويه في الأحياء الشرقية والغربية والشمالية للعاصمة عدن.
وأثار الانفجار الذعر في نفوس المواطنين في جميع أنحاء المحافظة خاصة سكان المنطقة المجاورة لموقع الانفجار, نتيجة لقوة الانفجار.
واستهدف الانفجار أحد أفرع وزارة المالية في المديرية, بعد ركن سيارة مفخخة بجانبه, وخلف الانفجار شهيد و4 جرحى .
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية "دعش" في وقت لاحق تبنيه للعملية وإن كان الإعلان لم يأتِ كما سبق ، حيث أتى كخبر فقط في وكالة "أعماق" ولم يشرح شيئاً حول الحادث كما هي عادته ولم يوضح أسبابه.
واستيقظ سكان العاصمة عدن, وهرع الأهالي إلى موقع الانفجار لمعرفة الأضرار التي خلفها هذا الانفجار الضخم, والذي تسبب في تدمير أجزاء من المبنى كما تضررت عدد من المنازل المجاورة لموقع الانفجار .
وتخوف المواطنون من  تسبب الانفجار الذي استهدف أحد أفرع وزارة المالية بإتلاف كشوفات مرتبات موظفي الدولة.
 
لماذا المالية ؟ ولماذا قللت الشرعية من ضرره؟
قللت الحكومة من ضرر تدمير مقر المالية على عملها عبر تصريحين لرئيس الحكومة ونائب وزير المالية ، فنائب وزير المالية أكد أن التفجير  لن يعرقل مهام وزارته ، وقال نائب وزير المالية منصور البطاني أن وزارة المالية ستواصل مهامها رغم التفجير الذي طال مقرها بعدن ، جاء ذلك في تصريح أدلى به  وجاء فيه:
" نلفت انتباه الإخوة في الجهاز الإداري للدولة والمواطنين أن أعمال وزارة المالية لن تتعطل بسبب التفجير الذي استهدف مكتبها في فرع عدن ، وأن كافة البيانات والوثائق المرتبطة بالأداء المالي للوزارة لم تتضرر ، كما أن الوزارة تحتفظ بنسخة إضافية من تلك الوثائق التي تمكنها من الاستمرار في مزاولة مهامها دون انقطاع أو توقف... د/ منصور البطاني نائب وزير المالية ".
كما أن رئيس الحكومة أكد أن استهداف مكتب المالية بعدن لن يثني الحكومة عن محاربة الإرهاب ، حيث قال رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر : " إن على الجميع الاطمئنان وأن الوضع كله تحت السيطرة وأن الأجهزة الأمنية والفرق الطبية قامت بدورها في إسعاف الذين تعرضوا لأضرار الانفجار في مبنى وزارة المالية وقامت الأجهزة الأمنية بحماية المبنى والوثائق ، وأن المستشفى يقوم بواجبه نحو الذين تم نقلهم إليه ".
وأضاف الدكتور بن دغر: " نتابع الموقف وسنعمل على محاربة الإرهاب واستئصاله وأن وزارة الداخلية وأجهزة الأمن تقوم بواجبها وتتابع الموقف أولاً بأول".
وتعهد بمزيد من الاجراءات الأمنية المكثفة لحمايتهم وحماية مؤسسات الدولة وأن هذه الأعمال الإجرامية التي تصاعدت حدتها في الأسابيع الأخيرة لن تثني الدولة عن ملاحقة الجناة وسيتم النيل من القتلة والمجرمين.
أما الرئيس هادي فتحدث بشكل عام عن الأمن ولم يتطرق لضرر استهداف المالية بما يوحي أن الأمر أمني وليس مالي فني ، كما أن حديث الرئيس هادي أتى فقط ضمن حديث لابن دغر ، حيث قال بن دغر أن الرئيس  عبدربه منصور هادي وجه بتنفيذ الخطة الأمنية الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تأتي هذه التوجيهات بعد عدة عمليات إرهابية تنوعت طرقها وكان آخرها استهداف مبنى المالية بمديرية خورمكسر .
وقال رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر في تغريدة له على تويتر إن الرئيس هادي وجه بتنفيذ الخطة الأمنية الهادفة لحماية المنشآت الحكومية والخاصة وحماية المواطنين وسلامتهم، حيث قال :" توجيهات فخامة رئيس الجمهورية تقضي بالبدء الفوري بتنفيذ الخطة الأمنية لحماية المنشآت الحكومية والخاصة وأمن وسلامة المواطنين ومواجهة العمليات الإرهابية".
ووجه رئيس الوزراء بن دغر الأجهزة الأمنية والعسكرية البدء في القيام بتنفيذ الخطة الآنية الجديدة بحماية العاصمة المؤقتة عدن وحفظ الأمن والاستقرار فيها، حيث قال :"على الأجهزة الأمنية والعسكرية القيام بواجباتها ومسؤولياتها في حماية أمن واستقرار العاصمة المؤقتة عدن".
وهنا يجب معرفة أن المقر هو فرع وزارة المالية بعدن ويحوي المعاملات المالية بمحافظة عدن (فقط) وليس له أي صلة بالمعاملات المالية للحكومة ولا توجد به  أي معاملات بمحافظات أخرى أو أي معاملات تابعة للحكومة لا توجد في المقر أي سجلات خاصة بوزارتي الدفاع والداخلية السجلات الخاصة بقوات الجيش موجودة بمقر هيئة الأركان العامة ، السجلات الخاصة بقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية موجودة بمقر وزارة الداخلية بعدن.
 
سيناريوهات أسباب للتفجير:
شهدت عدن في الفترة  القليلة الماضية عمليات واسعة ضد مقر الأمن بعدن ، ومقر للحزام الأمني بالشيخ عثمان ، ثم تصاعد الأمر  بعمليتي اغتيال بمسدس كاتم الصوت لكلٍ من : العقيد حمود محمد الحميدي عقيد في البحث الجنائي، والشاب خلدون مداح، وهجوم مسلح على قائد المقاومة الجنوبية والقيادي في الحراك الجنوبي أديب العيسي ، والعثور على أحمد جواس قيادي في المقاومة مقتولاً، وآخرها  استهداف مبنى مكتب المالية في مديرية خور مكسر بسيارة مفخخة .. وهنا تطرح أسئلة : لماذا عادت الفوضى وأعمال الإرهاب؟ ولماذا استهدفت أهدافاً غير تقليدية مثل المباني المدنية التي لا بُعد أمني لها؟.. وهنا تبرز ثلاثة سيناريوهات لأسباب كل ذلك وهي : صراع الفساد ضد المالية ، صراع سياسي مع اقتراب أعياد الثورة الجنوبية ، سعي قوى لنشر الفوضى والإرهاب بعدن رداً على ما يجري في تعز ..وهنا سنأخذ كل سيناريو على حدة وللقارئ الحُكم.
 
صراع الفساد:
وهنا صراع الفساد يتشعب ويشمل إتلاف وثائق ستثبت انتصار طرف على طرف في صراع تكشف بين رئيس الحكومة والمحافظ السابق عبدالعزيز المفلحي ، كما يشمل صراع بين وزارة المالية ذاتها وقوى في المصافي وتجار وقود بعد فتح الوزارة تحقيق في اختفاء آلاف الأطنان.
ففي صراع المفلحي وبن دغر كشف محافظ عدن عن قيام رئيس الحكومة بسحب 5 مليار من مخصصات عدن الخاصة وحولها عملة محلية في حساب للحكومة المركزية بالخارج ، وقال المفلحي في نص رسالة لرئيس الجمهورية: "وحين بدأنا إجراءات تنفيذ فخامتكم فوجئنا بأنه قد تم وبصورة غير قانونية التوجيه من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء لمعالي الأخ / وزير المالية وللأخ مدير فرع البنك المركزي بتاريخ 8/10/2017م بتحويل مبلغ 8.287.083.814 بما يعادل 14.262.084$ من حساب المحافظة رقم ( 1031/0040240 ) إلى حساب وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتغطية كلفة مشروع تحسين وتطوير الاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة على أن يقوم البنك المركزي بتحويلها للخارج للحساب المفتوح بالدولار - مرفق صورة -  وهو ما يعتبر معرقلا لإعادة الحياة لمدينة عدن مخالفا لتوجيهات فخامتكم وتم أخذه دون مشاورتنا ومعرفتنا أو التنسيق معنا ." - انتهت رسالة المفلحي للرئيس.
ثم وبعد اعتراف بن دغر بسحب المبلغ في رسالة مماثلة للرئيس واتهام المفلحي بالغياب وعدم معرفته بإدارة الدولة وتلميحه أن المحافظ يعتقد أن إدارة الدولة كإدارة شركة تجارية - في إشارة إلى ماضي المفلحي كمدير لشركة تجارية - عاد المفلحي في رد أكثر وضوحا قدّم فيه استقالته ووضح أن رئيس الحكومة يقود لوبيّ فساد يحبط من يعمل.
وقال المفلحي في فقرات عن رئيس الحكومة: "ذهبت إلى عدن بعزيمة جبارة، أني ولشديد الأسف وجدت نفسي في حرب ضارية مع معسكر كبير للفساد كتائبه مدربة وحصونه محمية بحراسة يقودها رئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر ، إن كبريائي يمنعني أن أخوض في جدال مع رئيس حكومة يخطف الماء من أفواه الناس، والضوء من عيونهم ، ودعني أقول بصريح العبارة إن الفساد المتفشي في حكومة بن دغر، ملأت روائحه الكريهة أجواء اليمن ومدن شتى في العالم، وقد أصاب البلاء البلاد."
وفي هذا الصراع هناك تحقيقات ووثائق تخص المحافظة وماليتها وهناك حديث عن مصالح للبعض من إحراق الأوراق في مقر المالية حتى تُطمس الحقيقة.
وفي الشق الثاني من صراع الفساد يمكن التذكير أنه في  15 نوفمبر الجاري نشرت وسائل عن مصادر قولها أن وزارتي (المالية والنفط) فتحتا تحقيقاً في "فضحية فساد" كبيرة طرفيها (مورّدين للوقود ) وشركة مصافي عدن وتتمحور حول "اختفاء آلاف الأطنان من الوقود الذي تم شراؤه".
وأضافت تلك المصادر "أن كشف لغز اختفاء تلك الأطنان من الوقود سيكشف من يقف خلف ‘‘تعذيب الناس’’ بإخفاء الوقود بعدن والمحافظات ويحقق مكاسب شخصية بالمليارات على حساب الشعب."
وأكملت قائلة " أن وزارة المالية والنفط فتحتا تحقيقاً في واقعة اختفاء أكثر من 30 ألف طن من الوقود اختفت خلال 6 أشهر مضت بعدن رغم أن الحكومة دفعت قيمتها للجهات المستوردة ."
ومن جهة قال مصدر حكومي " أن لجنة حكومية برئاسة نائب وزير المالية منصور البطاني باشرت تحقيقاً في واقعة اختفاء أكثر من 30 ألف طن من الوقود من مادتي الديزل والبترول بينت أعمال مطابقة لسجلات ضخ بين شركة النفط ومصافي عدن خلال ستة أشهر أنها غير مطابقة لما تم شراؤه من الحكومة من مشتقات نفطية وإيداعه خزانات شركة مصافي عدن ."
وتقضي عملية الاستيراد بأن تقوم الجهات التي تُرسى عليها المناقصات بأن تقوم بتخزين كميات الوقود داخل مصافي عدن التي تمنح هذه الجهات ورقة استلام بالكمية التي يتم تفريغها .
وعقب أشهر من عمليات استلام وتسليم بين الجهات الموردة وبين مصافي عدن أظهرت عمليات مطابقة بين الكميات التي تقول المصافي أنها تسلمتها وبين الكميات التي ضختها لشركة النفط أن كمية تقدر بأكثر من 30 ألف طن اختفت .
ولا يوجد تفسير لعمليات الاختفاء هذه إلا أمرين اثنين : إما أن المصافي قامت بالتصرف بهذه الكميات ، أو أن المسؤولين فيها وقّعوا على أوراق استلام لكميات من الوقود مخالفة لما يتم ضخها فعلياً إلى خزاناتها.
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة الحكومية قررت استدعاء مسؤولين في المصافي وشركة النفط وممثلين لجهات الاستيراد لمعرفة مصير هذه الكميات.
ويقوم على توريد الوقود لحكومة الشرعية "قلة محتكرة من التجار" لهم علاقة بإدارة المصافي تثير الريبة لدى السلطات ، حيث يقيم كبار مسؤولي المصافي بفلل يملكها التجار ويتمتعون ببدلات سفر وحواز على حسابهم الخاص ويمكن للتحقيق الحكومي إن كان نزيهاً أن يكشف فضائح أخرى تمثل فيها هذه الفضيحة مفتاحاً صغيراً ليس إلا.
وهنا يقول أصحاب سيناريو الفساد أن تفجير المالية جاء لإحباط إنهاء التحقيق ، مستدلين بخروج رئيس لجنة التحقيق منصور البطاني عقب الانفجار بالقول أن الانفجار لا يؤثر على عمل الوزارة.
 
الصراع السياسي والأمني:
وفي هذا السيناريو كذلك يبرز شقان ، حيث الصراع السياسي بين حكومة الشرعية والجنوبيين قبيل احتفالات الذكرى الخمسين لعيد الجلاء وخروج البريطانيين ، وكذلك الشق الأمني بين قوى تريد الانتقام لهزيمتها في تعز بنشر الفوضى بعدن لتخفيف الضغط هناك وكسب شروط تفاوض.
ففي الصراع السياسي قبيل احتفال الجنوبيين بثورتهم يمكن التذكير بسوابق للأمر في احتفالات سابقة ، حيث يكثر استفزاز الشرعية للجنوبيين سياسياً عبر ساسة الحكومة وحتى أمنيا بعناصر حزبية ، وهذه الأيام في استفزاز واضح للجنوبيين شنّ رئيس الحكومة الشرعية أحمد عبيد بن دغر هجوما عنيفا على الجنوبيين والذي وصفهم بالساعين للانفصال ، وتوعدهم بأنه لن يطول صمته ضد كل من يسيء للوحدة والجمهورية  .
وتحدث بن دغر أثناء اجتماع عقده مع بعض أعضاء حزبه بالمؤتمر الشعبي العام ، بالقول أن رفع علم الجنوب يعد أحد أشكال العنف وسنواجهه بقوة ، في تجاهل واضح ومستفز لمشاعر ونضال أبناء الجنوب.
وأكد بن دغر أن حكومته ستواجه كل من يريد الانفصال بالعنف و بكل الوسائل المتاحة مهما كلفه الثمن , وقال أنه لن تسمح بفصل الجنوب عن الشمال بل ستدافع على مشروع الوحدة طوال الحياة .
وصنف بن دغر رفع العلم الجنوبي بأحد أشكال العنف الذي يستدعي مواجهته بالقوة العسكرية ، ومشيراً أن صمتة تجاه هذه التصرفات لن يطول .
وتعد التصريحات المستفزة والكلام الصادر من بن دغر رئيس الحكومة لم تكن الأولى له ,وتعتبر بمثابة إعلان الحرب على الجنوبيين وفرض مشروع الوحدة وأقاليمها الستة والتي رفضها الجنوبيون وقدموا قوافل من الشهداء .
وهنا حمّل السياسي الجنوبي أحمد عمر بن فريد رئيس الوزراء الحكومة الشرعية أحمد عبيد بن دغر كل الاحتقانات والتوترات الحاصلة في الجنوب بسبب خطاباته وسياساته الرعناء .
وقال بن فريد في تغريدة على التويتر :" أحمّل بن دغر شخصياً كل الاحتقان والتوتر الذي يسود الجنوب نتيجة لخطاباته الرعناء التي تهدف إلى زرع بذور الفتنة والشقاق بين صفوف الجنوبيين" .
واتهم السياسي الجنوبي رئيس وزراء حكومة الشرعية "بن دغر" بأنه ينفذ السياسة التي كُلف بها من قبل عفاش والتي هدفها الدفاع عن وحدتهم الميتة بأسلوب "فرق تسد" مستغلا أموال الدولة في شراء الذمم والأقلام .
كما قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي سالم ثابت العولقي أن عبث الأطراف السياسية اليمنية، وفساد حكومة الشرعية، مستحيلٌ أن يتم تمريرهُ عبر مظلة الحملات الإعلامية التي تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة وتهاجمها مشككة في دورها ومُحمِّلةً إياها مسؤولية عجز و فشل الحكومة وخَيبَاتها الكبيرة.
وأضاف العولقي :"إن الإمارات دولة رئيسية في التحالف العربي، وهي الشريك الرئيسي للمملكة العربية السعودية في هذا التحالف، ولهذا كان لها الدور الكبير في تحرير مدن الجنوب من مليشيات الانقلاب، كما كان لها الدور المميز في تحرير مدن الجنوب من التنظيمات الإرهابية".
 
ولأنه لا تكتفي القوى اليمنية بالاستفزاز السياسي يمكن التذكير بما حدث في المليونية الماضية ، ففي المليونية السابقة اتخذ أمن عدن إجراءات ضد قيادات إخوانية قال مدير الأمن حينها أنها أتت بعد كشف مخطط تخريب لتعطيل المليونية ، فقد  كشف مدير أمن عدن اللواء شلال شائع تفاصيل "إحباط عملية إرهابية" تستهدف العاصمة وأمن الجنوب والتحالف العربي عبر مداهمة تمت لمقر "حزب التجمع اليمني للإصلاح" بعدن.
وقال شائع في فيديو بثته صفحات للأمن بعدن :" قلنا سابقاً أن هناك دول داعمة للإرهاب سوف تظهر بالقريب بإذن الله وها هي قد ظهرت وعبر أدواتها من الأحزاب وقد أتى الدور اليوم على الأحزاب وفي مقدمتها حزب الإصلاح الذي لم يكن بعيداً أو بريئاً من انغماس يده في الإرهاب وواضحاً وضوح الشمس."
وأكمل متوعداً : " لن تكون هذه أول عملية بل وأؤكد أمام الملأ أننا لن نستثني أي مقر مثل ما أكدنا لا يوجود مانع أن نذهب أينما نذهب وطالما نحن سنذهب إلى هذا الهدف ونأتي به متلبساً مع سبق الإصرار والترصد."
وشرح شائع تفاصيل عمل الأمن لكشف ما قال أنها "جريمة كُشفت قبل وقوعها" وقال :"تلك العملية الناجحة التي كان نجاحها في أنه تم ضبط الوسائل والمواد التي كانت تحضر لإعداد (عمليات إرهابية) من قبل أناس لن نكتشفهم في الوقت الحالي.
وأردف :" نؤكد أن كل من اعتقل سوف ينال إجراءات التحقيق العادل ، ومن أُثبت تورطه في تلك الجريمة التي اكتشفت قبل وقوعها سينال جزاءه ومع تأكيدنا ومطالبنا عبر أجهزة القضاء والنيابة هو أن يأخذ جزاءه ، وجزاؤه معروف في القانون الذي حرم استخدام وممارسة ونشر وبث سموم الإرهاب الذي هو وسيلة من أعنف الوسائل لزعزعة الأمن وسينال جزاءه من ارتكب وشارك من بعيد أو قريب وسيبرأ كل من هو لم يكن يد في تلك الجريمة ، هذا اطمئنان وأسلوب متخذ يعلم به القاصي والداني."
واختتم :" إننا هنا ليس لاستعداء أي أحد بل طالبنا الجميع أن يشارك ويساهم في مسألة محاربة الإرهاب وتحقيق أمن وسلامة عدن الذي هو من أمن وسلامة الجنوب وسلامة الجنوب من سلامة دول التحالف والعالم أجمع من خلال مشاركتنا كشركاء دوليين في محاربة الإرهاب."
ويأتي حديث شلال وتحديدا لـ "تفاصيل مخطط لمعركة قادمة يعد الإخوان المسلمين لخوضها ضد خصومهم في المقاومة يتضمن اغتيالات وصدمات وإخفاء وتخزين أسلحة يقوم عليه (إخوان اليمن) بدعم من دولة قطر "..الذي نشرته العربية.
فقد بثت قناة العربية وهي تلفزيون سعودي شبه رسمي يعبر عن وجهة نظر المملة تقرير مرئي نشر كذلك  على موقعه الالكتروني تناول أفعال الإخوان (الإصلاح ) بتعز تحديدا وفيه معلومات خطرة حيث قالت  أن :"مصادر سياسية وعسكرية في تعز وجهت أصابع الاتهام إلى قطر بتبني مخطط يستهدف - بأياد إخوانية - تمزيق صفوف المقاومة، وإرباك خطط التحالف العربي العسكرية لتحرير ما تبقى من مناطق تعز الخاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية.
وأبرز ملامح المخطط:
*الدخول في صدامات مع فصائل المقاومة.
*تنفيذ اغتيالات طالت العشرات من ضباط وجنود الجيش الوطني وقادة المقاومة.
*تعمد إخفاء الأسلحة وخزنها.
*التخطيط لمعركة قادمة يعد الإخوان لخوضها ضد خصومهم في المقاومة."
وشرح التلفزيون الإخباري الذي يعبر عن وجهة نظر الدولة السعودية تفاصيل المخطط محدداً صفات القائمين عليه وآلية دعم قطر له ، وقال :"المصادر أشارت إلى أن مهمة الإشراف على تنفيذ هذا المخطط أوكلت إلى قيادي إخواني يمني بعد مشاركته في مؤتمر التنظيم الدولي للإخوان، الذي عقد مؤخراً في أسطنبول، وإلى جانبه شخص آخر عراقي منحه الإخوان الجنسية اليمنية عام  2012 . أما مهمة إيصال التمويلات القطرية، فقد أوكلت إلى شيخ قبلي يتنقل باستمرار بين صنعاء والدوحة."
ولربط الأحداث بعدن حاليا فقد اندلعت اشتباكات عنيفة في الأسبوع الماضي  بين الإصلاحيين والسلفيين في شارع جمال والتحرير وجولة ديلوكس انتهت بسيطرة السلفيين على مناطق حزب الإصلاح في اشتباكات هي الأعنف والأوسع من نوعها والتي اندلعت مساء الخميس.
وتحدثت مصادر تابعة  لدول التحالف أن المسلحين السلفيين سيطروا على شارع جمال والتحرير وجولة ديلوكس، وألقوا القبض على عشرات المسلحين التابعين لحزب الإصلاح على رأسهم القيادي “صهيب المخلافي”.
وصدر بيان عن القيادي السلفي “أبو العباس” قائد الجبهة الشرقية الموالية للتحالف العبري في تعز يوضح بعض ملابسات ونتائج المواجهات العنيفة.
وقال البيان أن ” أبو العباس بعد أن استنفد كل الاتصالات والمحاولات لحل الإشكال قرر أن يحمي أفراده” ، موضحا أن أفراده تعرضوا لاعتداءات من قبل من وصفوه “غزوان وعصابته” وعجزت السلطات التابعة لحكومة هادي عن اتخاذ أي إجراءات لوقف ذلك.
وأضاف البيان أن ” أكثر من 12 ساعة مواجهة مع قطاع الطريق والقتلة في شارع جمال أبطالنا الآن يقبضون على المدعو صهيب المخلافي وهو أحد القتلة الخارجين عن القانون والذي يقوم بالتقطع لناس ونهب أموالهم بالقوة دون وجه حق” بحسب نص البيان.
وأكد شهود عيان المسلحين انتشروا في مختلف الشوارع والأزقة واصفين الاشتباكات بأنها الأولى من نوعها من حيث توسعها وأعداد المقاتلين المشاركين في المواجهات والأسلحة المستخدمة.
واحتدم الصراع بين التيارات  في الجبهتين الشرقية والغربية في مدينة تعز خلال الأيام القليلة الماضية، واصلاً إلى مستويات غير مسبوقة.
وفيما تجددت المواجهات المسلحة بين تيارات تابعة لحزب «الإصلاح» وأخرى سلفية  داخل مدينة تعز، اندلعت مواجهات أخرى مشابهة بين تيارات محسوبة على التحالف وأخرى على الإصلاح في مدينة التربة التابعة للمحافظة، سقط فيها قتلى وجرحى.
تصاعد المواجهات بين التيارات المنضوية تحت إطار «المقاومة الشعبية» في خلال شهر رمضان، يعود إلى خلافات مالية متفاقمة،  وإلى خلافهما حول دعم «الإخوان المسلمين» (حزب «الإصلاح» في اليمن).
فكتائب «حماة العقيدة» التي يقودها القيادي السلفي عادل فارع المعروف بـ«أبو العباس»  سيطرت مطلع الأسبوع الجاري على شارع جمال وسط المدينة بعد اشتباكات استمرت لساعات مع مسلحين موالين لحزب «الإصلاح». ويتبع هؤلاء المسلحون القيادي في «المقاومة» حمود سعيد المخلافي، واستخدموا في الاشتباكات أسلحة خفيفة ومتوسطة، إلا أن «كتائب أبو العباس» تمكنوا من طرد مسلحي «الإصلاح» إلى شارع جمال قبل أن ينتشروا فيه.
واستمراراً للتصفيات بين التيارات المتطرفة التي تتحكم بعدد من مناطق مدينة تعز، اندلعت مواجهات مسلحة أواخر الأسبوع الماضي، بين حراسة قوّات شارع جمال وبين مسلّحين آخرين، ما أدّى إلى مقتل عدد من مسلّحي «المقاومة الشعبية»  في منطقة بير باشا في محافظة تعز.
وفي وقت احتدمت فيه المواجهات بين التيارات المتطرفة في تعز، تصاعد الصراع أيضاً في أوساط التيارات الموالية لحزب «الإصلاح» نتيجة اتهامات للقيادات السابقة في «المجلس الأعلى للمقاومة» في المدينة، من قبل جرحى المواجهات  بعدم استجابة الرياض لنداءات الاستغاثة.
وبعد تزايد تلك الاتهامات، توجه حمود المخلافي إلى تركيا مستنجداً بحزب «العدالة والتنمية» لتولّي علاج الجرحى.
وبسبب تعدد المجموعات المسلحة التي خرجت عن سيطرة «المجلس العسكري» الموالي لـ«التحالف» و«مجلس المقاومة» الموالي لـ«الإصلاح»، بات وقف الاشتباكات داخل مدينة تعز مستحيلاً، إذ أنها تشهد مواجهات شبه يومية بين الجماعات المتطرفة التي تتنازع النفوذ، أو بينها وبين الجيش و«اللجان الشعبية» التي تتطور أحياناً إلى قصف مدفعي يكون ضحاياه في الغالب من المدنيين، حيث سبّب قصف مدفعي متبادل بين أطراف الصراع الأسبوع الماضي مقتل عدد من المدنيين. ورغم ذلك يؤيد الموالون لحكومة هادي استمرار المواجهات بغرض إنهاك الجيش و«اللجان الشعبية» وإيجاد أرضية لتحقيق أي تقدم.
كذلك، تجددت المواجهات المسلحة بين الفصائل المسلحة الموالية لـ«التحالف» في منطقة التربة في محافظة تعز. وأعلن المحافظ المعيّن حديثاً من قبل هادي علي المعمري أن مواجهات دارت بين مسلحين يتبعون قيادات في الفصائل  في مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، من دون وجود إحصائية دقيقة بالأعداد، لافتاً إلى أن حالة خوف سادت بين المواطنين سبّبت إغلاق عدد من المحالّ التجارية في المدينة. ووفقاً للمصادر المحلية، استهدف مجهولون عربة مدرّعة متمركزة عند بوابة المجمع الحكومي في التربة بقذيفة «آر بي جي»، من دون إشارة إلى وجود أي خسائر بشرية. وتحدثت مصادر مسؤولة في السلطة المحلية في المديرية عن أن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح متفاوتة جراء الاشتباكات مساء السبت الماضي. وتأتي هذه المواجهات بعد أسبوع من معارك دارت بين فصائل موالية لـ«التحالف» وأخرى للإصلاح خلّفت قتيلين وجرحت نحو 4 آخرين  المواجهات لم تقتصر على مدينة تعز، بل تجاوزتها إلى عدد من المديريات خلال الأيام الماضية، إذ احتدمت المواجهات بين المجموعات الموالية لـ«التحالف» ومليشيات الإصلاح  في مناطق العمري ومقبنة والقبيطة وثعبات والقبيطة وعدد من المناطق الحدودية بين محافظتي لحج وتعز.
وهنا أصحاب السيناريو الذي يقول أن هناك قوى تريد نشر الفوضى بعدن انتقاماً لما يجري لها بتعز يسوقون كل هذه الأدلة أعلاه وهي دلائل حقيقية يمكن البناء عليها ، وهنا نترك الباب مفتوحاً للقارئ لاستنتاج أسباب الفوضى لاسيما تفجير مبنى مدني خالٍ من العمال تقريبا إلا الحراسة ، ناهيك عن ما سبقه من الأحداث.

التعليقات

في كتابه الأخير، «النظام العالمي: أفكار حول طبيعة الأمم ومسار التاريخ»، تحدث هنري كيسنجر، وزير خارجية أمريكا الأسبق، فيما يخص القضية الفلسطينية، عن ثلاث وجهات نظر على الأقل يمكن تمييزها في...

عبدالكريم سالم السعدي

اقول له ايه لو قال ما لي نفس تهواك ما لي اذن تسمعكما لي عين تتمنى تراكاقول له حبني بالغصب؟..تلك كانت واحدة من روائع الفنان الكبير ابوبكر سالم بلفقيه التي نال عليها جائزة ثاني اجمل صوت على المستوي العا...

محمد عبدالله الموس

ظاهرة اللجوء شائكة في الحروب وفتحها بدون ضوابط  قرار قاتل على الدول المستقرة فكيف بقرار أباح اللجوء إلى عدن والجنوب في ظل انقسام وطني مع الشمال وليس انقسام سياسي ، وقرار كهذا خطر على تيار الرئيس...

صالح علي الدويل باراس

كم سعدنا كثيرا عندما تشكل الحزام الامني وبدأت تطبع الحياة وتوفر الامن بنسبته الملموسة في المدينة والشارع والحي والقرية وقبلنا بصدور رحبة وقلوب فرحة وعقول متفتحة من جاؤوا من رموز الحكومة القدامى والجدد...

حسن العجيلي

اتجهت الحرب في اليمن الى ايدلوجية تغير المعادلات نظرا لما تحتاجة الحرب من دراسات عسكرية وعن نظرتنا للحرب التي أعلنتها مليشيات الحوثي وتحالف الرئيس السابق علي عبدالله صالح منذ بداية انقلابهما على الرئي...

ميثاق عبده الصبيحي

على التحالف للعربي ان يفكر بنقل الساحل الى تباب صنعاء لاستبداله بها وذلك بغرض التسهيل لجيوش (محلك سر) الشرعية في مأرب لتتمكن من التقدم وتحريك قواتها وصنع انتصار مماثل لانتصارات الساحل الغربي لأن الجبا...

‫د.علي صالح الخلاقي‬‎

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر